الشيخ عباسعلي الشاهرودي

10

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول

ويكون الطريق والقطع بالنسبة اليه على حدّ سواء في عرض واحد ومرتبة فاردة نعم على هذا التوجيه يصح الفرق بين القطع الصفتي والطريقي كما أنه على ما قلنا لا بد من عدم الفرق بين القطع الصفتي والطريقي في قيام الامارة مقامه ( قوله قد ) واما الأصول فلا معنى لقيامها مقامه بادلتها أيضا غير الاستصحاب الخ مراده ان الأصول لا تقوم مقام الطريقي المحض الغير المأخوذ في الموضوع كما لا تقوم مقام المأخوذ في الموضوع والسر في ذلك ان معنى القيام هو ثبوت اثار القطع وترتيبها على الأصول والفرض انها بنفسها احكام شرعيه ووظائف عملية للجاهل ولا شي غير الحكم حتى يقوم مقام القطع في احكامه ويمكن ان يقال لا مانع من قيام الأصول الذي مفادها هو المعذرية والسعة نظير الناس في سعة ما لم يعلم مقام القطع في الأثر إذ كما أن القطع بعدم الحرمة مثلا من آثاره نفي التنجز ورفعه لو كان في الواقع تكليف ومن آثاره ثبوت الإباحة ظاهرا والامن من العقاب كذلك الأصل الشرعي نعم مثل كل شيء لك حلال لا معنى لقيامه إذ ليس الا الحكم بالحلية وكذلك الاشتغال الشرعي في شل الأموال والفروج والنفوس يكون الزام الشارع بالاحتياط موجبا للتنجز وصحة العقوبة ومن هذا ظهر ان قوله قده لا انه لا نقول به في الشبهة البدوية ولا يكون بنقلي في المقرونة بالعلم الإجمالي لا يصح على الاطلاق لما عرفت من الاحتياط الشرعي في البدوية في الثلاثة بل لو كان الزام الشارع قابلا للقيام مقام القطع بالتكليف في التنجيز وصحة العقوبة كما اعترف به قده غاية الأمر منع الصغرى مع تسليم الكبرى على تقدير الصغرى لا بد من القول بقيام مثل أصالة الحل الشرعي